رفيق العجم

835

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

والغفلات ، وفي الأخلاق بين الفضائل والرذائل والملكات الفاضلة والرديئة ، وفي الأصول بين أوقات العزيمة والفترة وجمعية الهمم في السلوك والتفرقة وأحايين الأنس بالحق والوحشة بالالتقاء مع الخلق ، وفي الأدوية الموازنة بين الأوقات إلا من القريب من العيان في مقام الإحسان وسكون الباطل بالتنوّر بنور الحقيقة ، وفي الأحوال بين أزمنة حفوف البوارق وحنوّها وأوقات استعداد الشوق والوجد وضعفها وحصول الذوق وعدمه إلى أن تستمرّ ، وفي الولايات بين صفاء الوقت وكدورته وترويح النفس وتبريح الكرب إن تمكن ، وفي الحقائق بين وارد البسط والقبض وأوقات التجلّي والاستتار وغلبات السكر والصحو إلى أن يستقرّ ، وفي النهايات بين حالات الفناء وظهور التلوين عند أوائل الود إلى البقاء والجمع والفرق والتحقّق والتفرّد إلى أن يتحقّق بمحض التوحيد في مقام أحدية الجمع والفرق . ( نقش ، جا ، 274 ، 4 ) محاسبة النفس - ( محاسبة النفس ) قلت وما المحاسبة ؟ قال : النظر والتثبّت بالتمييز لما كره اللّه عزّ وجلّ مما أحبّ ثم هي على وجهين : أحدهما في مستقبل الأعمال والآخر في متدبّرها . فأما المحاسبة في مستقبل الأعمال فقد دلّ عليها الكتاب والسنّة وأجمع عليها علماء الأمّة . ( محا ، رعا ، 12 ، 15 ) - المقامات فإنّها مقام العبد بين يدي اللّه تعالى في العبادات قال اللّه تعالى وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ( الصافات : 164 ) وأوّلها الانتباه وهو خروج العبد من حدّ الغفلة . ثمّ التوبة وهي الرجوع إلى اللّه تعالى من بعد الذهاب مع دوام الندامة وكثرة الاستغفار . ثمّ الإبانة وهي الرجوع من الغفلة إلى الذكر وقيل : التوبة الرهبة والإنابة الرغبة . وقيل : التوبة في الظاهر والإنابة في الباطن . ثمّ الورع وهو ترك ما اشتبه عليه . ثمّ محاسبة النفس وهو تفقّد زيادتها من نقصانها وما لها وعليها . ثمّ الإرادة وهي استدامة الكدّ وترك الراحة . ثمّ الزهد وهو ترك الحلال من الدنيا والعزوف عنها وعن شهواتها . ثمّ الفقر وهو عدم الأملاك وتخلية القلب ممّا خلت عنه اليد . ثمّ الصدق وهو استواء السرّ والإعلان . ثمّ التصبّر وهو حمل النفس على المكاره . وتجرّع المرارات وهو آخر مقامات المريدين . ثمّ الصبر وهو ترك الشكوى . ثم الرضى وهو التلذّذ بالبلوى . ثمّ الإخلاص وهو إخراج الخلق من معاملة الحقّ . ثمّ التوكّل على اللّه وهو الاعتماد عليه بإزالة الطمع عمّا سواه . ( سهرن ، ادا ، 20 ، 14 ) - محاسبة النفس على الفعل والترك والكلام في هذه الأذواق والمواجيد التي تحصل عن المجاهدات ثم تستقرّ للمريد مقاما ويترقّى منها إلى غيرها . ( زاد ، بغ ، 18 ، 17 ) محاسبيون - المحاسبيون فينتمون إلى أبي عبد اللّه الحارث بن أسد المحاسبي رضي اللّه عنه ، وكان باتفاق جميع أهل زمانه مقبول النفس والقول ، وعالما بأصول الحقائق وفروعها ، ويجري كلامه في تجريد التوحيد بصحّة المعاملة الظاهرة والباطنة . ونادرة مذهبه هي أنه لا يقول بأن الرضا من جملة المقامات ، فيقول إنه من جملة